جيرار جهامي ، سميح دغيم
2697
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
معقول * في اللّغة - المعقول : ما تعقله بقلبك . والمعقول : العقل . . . والعقل : التثبّت في الأمور . والعقل : القلب . . . وقيل : العقل هو التمييز الذي به يتميّز الإنسان من سائر الحيوان . . . وعقل الشيء . . . فهمه . ( لسان العرب ، عقل ، 11 / 458 - 459 ) . - المعقول هو المدرك بالفتح وما يعقل في الدرجة الأولى سواء كان موجودا أو معدوما ، بسيطا أو مركّبا ، وكذا ما لا يعقل إلّا عارضا لغيره إذا كان في الخارج ما يطابقه كالإضافات إذا قيل بتحقّقها يسمّى معقولا أوّلا ، وما لا يكون معقولا في الدرجة الأولى ، بل بحيث أن يعقل عارضا لمعقول آخر ، ولا يكون في الخارج ما يطابقه يسمّى معقولا ثانيا . وقيل : المعقولات الثانية هي العوارض المخصوصة بالوجود الذهني ، فإن العوارض ثلاثة أقسام : ما للوجود الخارجي بخصوصه مدخل فيه كالحركة والسكون ، فلا يوصف الشيء به حال وجوده في الذهن ؛ وما للوجود الذهني بخصوصه مدخل فيه كالكلية والجزئية ، فلا يوصف به الشيء حال وجوده في الخارج ، وهذه هي المسمّاة بالمعقولات الثانية ؛ وما ليس لأحد الوجودين بخصوصه مدخل في وجوده ويسمّى لوازم الماهية . ( كشاف الاصطلاحات ، المعقول ، 2 / 1593 ) . * في علم الكلام - إعلم أنّ إقامة الدلالة على الشيء فرع على كونه في نفسه معقولا ، فإنّما ما لا يعقل فإيراد الدلالة عليه لا وجه له . وإنّما يدخل الشيء في كونه معقولا بوجهين . أحدهما بأن نعلم ثبوته إمّا بدلالة أو ضرورة . والثاني بأن يصحّ فيه تقدير الثبوت . فعلى هذا يصير القول بيانا مع اللّه تعالى غير داخل في حدّ ما لا نعقل لأنّ تقديره ممكن ، فنقول لو كان له ثان لصحّ التمانع بينهما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 32 ، 3 ) . - إنّا لا نجوّز شيئا لا يعقل ، وإنّما نجوّز ما هو معقول ، والمعقول من المحدث هو ما إذا أضيف إليه شيء من الأشياء فقيل إنّه أحدثه أنّه وقع ذلك الشيء بحسب قصده وداعيه ، وينتفي بحسب كراهته وصارفه ، مع سلامة الأحوال . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 305 ، 9 ) . - لا معنى للمعقول ، إلّا ما اضطرّ العقل إلى الإذعان للتصديق به بموجب الدليل الذي لا يمكنه مخالفته . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 49 ، 14 ) . * في الفلسفة - المعقول من الشيء هو وجود مجرّد من ذلك الشيء . ( الفارابي ، التعليقات ، 9 ، 2 ) . - كلّ معقول كان خارج النفس وهو بعينه كما هو في النفس . . . هذا معنى أنّه صادق ، فإنّ الصادق والموجود مترادفان . ( الفارابي ، الحروف ، 116 ، 5 ) . - إذا لم يكن شيء معقول فلا يمكن البرهان عليه ، لأنّ البرهان لا يكون إلّا من نتائج مقدمات ضرورية مأخوذة من أوائل العقول ،